محمد بن جرير الطبري

152

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

وأموالكم إلى أن تلقوا ربكم ، كحرمه بلدكم هذا ثم قال : قل : أيها الناس ، هل تدرون اى يوم هذا ؟ فقال لهم ، فقالوا : يوم الحج الأكبر ، فقال : قل : ان الله حرم عليكم أموالكم ودماءكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمه يومكم هذا ] . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، [ ان رسول الله حين وقف بعرفه ، قال : هذا الموقف - للجبل الذي هو عليه - وكل عرفه موقف وقال حين وقف على قزح صبيحة المزدلفة : هذا الموقف ، وكل المزدلفة موقف ثم لما نحر بالمنحر ، قال : هذا المنحر ، وكل منى منحر ، ] فقضى رسول الله ص الحج وقد أراهم مناسكهم ، وعلمهم ما افترض عليهم في حجهم في المواقف ورمى الجمار والطواف بالبيت ، وما أحل لهم في حجهم وما حرم عليهم ، فكانت حجه الوداع وحجه البلاغ ، وذلك ان رسول الله لم يحج بعدها . ذكر جمله الغزوات قال أبو جعفر : وكانت غزواته بنفسه ستا وعشرين غزوه ، ويقول بعضهم : هن سبع وعشرون غزوه ، فمن قال : هي ست وعشرون ، جعل غزوه النبي ص خيبر وغزوته من خيبر إلى وادي القرى غزوه واحده ، لأنه لم يرجع من خيبر حين فرغ من امرها إلى منزله ، ولكنه مضى منها إلى وادي القرى ، فجعل ذلك غزوه واحده ومن قال : هي سبع وعشرون غزوه ، جعل غزوه خيبر غزوه ، وغزوه وادي القرى غزوه أخرى ، فيجعل العدد سبعا وعشرين . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي بكر ، قال : كان جميع ما غزا رسول الله ص بنفسه ستا وعشرين غزوه أول غزوه غزاها ودان ، وهي غزوه الأبواء ، ثم غزوه بواط إلى ناحية رضوى ، ثم غزوه العشيرة من بطن ينبع ، ثم غزوه بدر